أحمد بن سهل البلخي

18

البدء والتاريخ

المقدار الَّذي يراها وعامّة المنجّمين على أنّ الشمس أعظم من الأرض مائة وستّ وستّين مرّة وربع ثمن مرّة فانظر إلى هذا الاختلاف الظاهر والتفاوت البيّن وهل يستجيز ذو عقل عيب المسلمين في روايتهم مع ما يرى من اختلاف أصحابه واختلاف قولهم واختلفوا في جرم الشمس فحكى عن أرسطاطاليس أنّه كان يرى جرم الشمس من العنصر الخامس وكذلك جرم الفلك وعن افلاطن أنّه كان يرى أكثر جوهر الشمس نارا وعن الرواقيّين انّهم يرون الشمس جوهرا عقليّا يرتفع من البحر ومنهم من يزعم أنّ جرم الشمس كالخضرة المستنيرة [ 1 ] ومنهم من يراه كالزجاج تقبل استنارة النار التي في أعلى العالم ويبعث الضوء إلينا فيكون الشمس على رأيه ثلاثا [ 2 ] إحداها التي في أعلى العالم في السماء وهي ناريّة والثانية التي تكون على سبيل المرآة والثالثة الانعكاس الَّذي ينعكس إلينا بضوئه ومنهم من يقول أنّ جوهر الشمس أرضىّ متخلخل كالغيم يلتهب نارا وأمّا المسلمون فانّهم يقولون انّما خلقت من نور ومنهم من يقول من نار والنار

--> [ 1 ] . المسرة . Ms [ 2 ] . ثلاثا . Ms